
استراتيجيات ناجحة لفن البيع عبر الهاتف
اعرف هدفك
قبل أن تباشر في الإتصال بالعميل المستهدف، يجب عليك أن تحدد هدفك مسبقًا، ولا أقصد بذلك الهدف البيعي المعلن والمحدد لك، بل أقصد الهدف من عملية البيع نفسها، الهدف الذى من أجله سيقتنع العميل بالخدمة وسيباشر بالتعامل معك، وهو بطبع هدف ل يتعلق بمكسب المؤسسة أو تحقيقك أنت للتارجت، بل المنفعة التي يبحث عنها العميل ويجب أن يجدها معك.
من هذه النقطة يمكنك البدء في التخطيط لمكالمة بيع هاتفية جيدة؛ فإذا تمكنت من صياغة المكاسب التي ستعود على العميل المستهدف من التعامل معك، وقمت بصياغة رسالتك لتعكس حجم المنافع التي ستعود عليه، وأبرزت بقدراتك الاتصالية لماذا تعد هذه صفقة ناجحة، تصبح عملية البيع عبر الهاتف مهمة ولا أسهل منها، بل في الواقع تتحول إلى خدمة مجانية تقدمها للعميل، بحيث تذهب إليه أنت بدلًا من يبذل مجهود في الوصول إليك
تحضرًا دائمًا
بالرغم أن التعامل بعفوية يمنح شئ من الألفة والود بين العميل والمتصل، إلا إن التمسك بإسكربيت معين والتعامل وفقًا له غالبًا ما يمنح أفضل النتائج. ولا أقول هنا أن تقوم بكتابة إسكريبت كامل حول أسئلة العميل وإجاباتها: ثم تقوم بحفظها وتسميعها كالإنسان الألي- بالطبع لا- بل أقصد هنا، أن تقوم بتحضير إسكريبت معد مسبقًا ليكون أشبه بالمرجع الحي أمامك، بحيث تلجأ إليه لتنظيم عملية الإتصال، ولكى توفر عليك اللجوء إلى البحث أو تضيع الوقت أثناء الإتصال؛ فكل المعلومات التي قد تحتاجها ستكون في هذه الورقة، وكل الأسئلة التي سيطرحها العميل، ستتم الإجابة عليها بسرعة تضيف نوع من الاحترافية والجودة على أدائك.
اختار الوقت المناسب
من أصعب الأمور التي يقابلها رجال المبيعات في مجالهم هو التوقيت السيئ؛ فقد يكون العميل مهتمًا بالفعل وقد تكون جميع الفرص مهيئة للحصول على صفقة بيع ناجحة، لكن بثانية واحدة غير مناسبة، تضيع كل هذه الجهود هباء؛ لذلك قبل إجراء أى مكالمة بيع، عليك أولًا أن تعرف التوقيت المناسب لمخاطبته، وذلك ام بتحليل الأوقات التي يتعرض لها لإعلاناتك عبر مواقع التواصل الإجتماعي أو من خلال تتبع خاصية قراءة البريد الإلكتروني، وبمجرد أن يقوم بفتح رسالتك الإلكترونية أو حتى النصية، بادر بمحادثته على الفور
أكشف رغباته
بعد إختيار الوقت المناسب لمحادثة العميل، وبعد أن تأكدت إنه تعرض للكم الكافي من الرسائل الدعائية الإيجابية التي ستساعد في عملية اقتناعه، لا تستهلك الكثير من الوقت في إعادة هذه الرسائل على مسامع العميل، بل حاول أن تبادر بطرح مجموع من الاسئلة الإستكشافية التي تجعلك تعرفه أكثر وقادر على تلبية رغباته بشكل أكثرًا قربًا؛ فربما بعد طرح هذه الأسئلة تستنبط حاجته لمنتج أخر إضافي وتقوم بعمل صفقتين في صفقة واحدة، ربما يحتاج منتج أخر في فئة سعرية أعلى، ربما يمتلك متجرًا ويرغب في تحقيق تعاون أكبر؟! ربما … ربما .. ربما…. الكثير من الاحتمالات قد تنتج من سؤال استكشافي صحيح، فقبل أن تبادر إلى إنهاء مكالمتك البيعية التالية، تأكد إنك قد استفدت منها جيدًا ولم تكتفى بفتات منافعها فحسب
كن أنت المتحكم
السماح للعميل بالتعبير عن نفسه وفهم طلباته أمر مرحب به بالفعل بل ومفيد ايضًا للعملية البيعية كما شرحنا، لكن عدم السيطرة على الأمر أو ترك المناقشة تدار من قبل العميل هو إهدار لكل من الوقت والجهد المبذول؛ فبرغم أن الإستماع إلى العميل والإنصات إليه هنا ضرورة لا غنى عنها، إلا إننا دعونا لا ننسى أن هناك كثير من العملاء يدخلون في جدالات لا داعي لها، ناهيك عن العملاء المترددون الذين لا يعرفون ماذا يريدونه اصلًا؛ لذلك فعملية التحكم في وقت كل مكالمة بيعية هو بوصلتك لتحقيق أكبر النتائج؛ فإذا أسهبت في الحديث مع عميل ما، ستجد نفسك في النهاية قد أجريت ثلاثة مكالمات في الساعة بدلًا من إجراء 30؛ وهو أمر بالطبع لن يجعل مدير المبيعات المسؤول عنك سعيدًا نهائيًا